السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي

828

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة

قال : وقال ( 1 ) أبو عبد الله عليه السلام : إن القلب الذي يعاين ما ينزل في ليلة القدر لعظيم الشأن . قيل ( 2 ) : كيف ذاك يا أبا عبد الله ؟ قال : يشق ( 3 ) والله بطن ذلك الرجل ثم يؤخذ قلبه ، فيكتب ( 4 ) عليه بمداد النور ذلك ( 5 ) العلم ، ثم يكون القلب مصحفا للبصر ( وتكون الاذن واعية للبصر ) ( 6 ) ويكون اللسان مترجما للآذان ( 7 ) إذا أراد ذلك الرجل علم شئ نظر ببصره وقلبه فكأنه ينظر في كتاب . فقلت ( 8 ) له بعد ذلك : فكيف ( 9 ) العلم في غيرها ؟ أيشق القلب فيه أم لا ؟ قال عليه السلام : لا يشق ولكن الله يلهم ذلك الرجل بالقذف في القلب حتى يخيل إلى الآذان أنها ( 10 ) تكلم ( لكم كذا ) ( 11 ) بما شاء الله ( من ) ( 12 ) علمه والله واسع عليم ( 13 ) . وذكر علي بن إبراهيم ( رحمه الله ) بعض ما ذكرناه ( 14 ) . إعلم أن حاصل هذا التأويل ، أن ليلة القدر باقية إلى يوم القيامة ، لان الأرض لا تخلو من حجة الله سبحانه وتعالى عليها ، تنزل فيها عليه الملائكة والروح من عند ربهم من كل ( 15 ) أمر إلى الليلة الآتية في ( 16 ) السنة المقبلة ، من لدن آدم إلى أن بعث الله سبحانه نبيه صلى الله عليه وآله ، فكان هو الحجة المنزلة عليه ، ثم من بعده

--> ( 1 ) في البصائر : فقال . ( 2 ) في البصائر : قلت و . ( 3 ) في البصائر : ليشق . ( 4 ) في البصائر : إلى قلبه ويكتب . ( 5 ) في البصائر : فذلك جميع . ( 6 ) ليس في البصائر . ( 7 ) في البصائر : للاذن . ( 8 ) في البصائر : قلت . ( 9 ) في البصائر : وكيف . ( 10 ) في البصائر : الاذن أنه . ( 11 ، 12 ) ليس في البصائر . ( 13 ) بصائر الدرجات : 223 ح 14 وعنه البحار : 97 / 20 ح 45 ونور الثقلين : 5 / 639 ح 108 . ( 14 ) تفسير القمي : 731 - 732 ، ومن أول ح 15 إلى هنا نقلناه من نسخة " أ " . ( 15 ) في نسختي " ب ، م " بكل . ( 16 ) في نسخة " ج " من .